خلال ورشة عمل نظمها المعهد الفلسطيني مختصون: ملف إعادة إعمار غزة داخل ثلاجة الموتى وهناك شبهات بالفساد
الإثنين | 29/12/2014 - 01:48 مساءً

قال متضررون ومختصون ومهتمون إن عملية إعادة إعمار ما دمرته قوات الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة يلفها كثير من التشكيك والتخبط وعدم الوضوح  لدى المواطنين، لا سيما بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على وقف العدوان. وأشاروا، خلال ورشة عمل نظمها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بعنوان "دور الإعلام في الرقابة علي عملية إعادة الإعمار"، ضمن مبادرة "رقابة الإعلام لشفافية الإعمار"، التي ينفذها بالشراكة مع الإئتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، الى الغموض والتعقيدات في خطة آلية الاعمار الدولية المعروفة باسم "خطة سيري"، التي من شأنها اطالة أمد اعادة الاعمار.

ولفتوا الى معاناة المواطنين المتضررين والنازحين والمشردين جراء العدوان الاسرائيلي، الذي دام 50 يوما، وأسفر عن استشهاد 2100 مواطن، وجرح 11 الفا اخرين، وتدمير محو 130 ألف وحدة سكنية. وقال الخبير والمحلل الاقتصادي ماهر الطبّاع إن عجلة اعادة الإعمار متوقفة، وهذا الملف دخل  ثلاجة الموتى نتيجة التعنت الإسرائيلي في إدخال مواد البناء المقررة لأصحاب المنازل، التي دمرتها قوات الاحتلال إبان العدوان، محملاً إسرائيل السبب المباشر وراء عدم ادخل هذه المواد نتيجة الإجراءات الإسرائيلية علي المعابر التجارية . وأضاف الطبّاع أن تحويل الأموال الخاصة بإعادة الإعمار يحتاج جدولاً زمنياً يستغرق ثلاث سنوات وفقا لخطة الحكومة الفلسطينية، ما سيؤدي الي تأخير إعادة الإعمار، مرجحاً أن تبدأ عملية الإعمار علي الأرض بعد أربعة أشهر.

ودعا وسائل الإعلام المحلية والعربية الي تعطيل ماكينة الدعاية الإسرائيلية التي تُروج أكاذيب مفادها أن معابر غزة مفتوحة علي مصراعيها، فضلا عن تسليط الضوء علي أحوال العائلات الغزية، التي ما تزال تعيش في مراكز اللجوء والمنازل الصغيرة المصنوعة من المعدن (الكرافانات). واعتبر الطبّاع، خلال الورشة، التي حضرها صحافيون وكُتاب ومدونون ناقشوا مع المتحدثين مواضيع متعلقة بتأخير إعادة الإعمار والبحث عن مخارج من الازمة واحتمال ارتكاب جرائم فساد، أن "خطة سيري" لا تهدف إلي رفع الحصار عن قطاع غزة، بل الاستمرار فيه بطريقة مختلفة وبرعاية دولية وأممية.

من جانبه، قال عضو مجلس ادارة المعهد الفلسطيني الصحافي المختص في الشؤون الاقتصادية واعادة الاعمار حامد جاد إن الصحافي يصطدم دائما بالرفض وعدم الوضوح عند الحديث عن الإحصاءات الحقيقية لحجم الدمار وحجم التعويضات، التي ستقدم خاصةً وأنه لم يصدر أي إحصاءات رسمية نهائية حتى الآن. وعزا جاد ذلك الي أن هناك مؤسسات عدة تُحصي المتضررين، وأن لكل منها آليات وطرق خاصة في الإحصاء، ما يصعب عملية الحصر النهائي، واصفا معظم الإحصاءات التي تم أعلانها في الضفة وغزة بأنها غير دقيقة. وأشار إلي شبهات بالفساد الإداري والمالي وسوء التوزيع قد حدثت خلال عملية توزيع المساعدات والأسمنت، لافتا الى شهادات متضررين أعلنوا أنهم تلقوا كميات من الاسمنت أقل من اللازم لاعادة بناء بيوتهم أو ترميمها، في حين أنه تم اعطاء متضريين أخرين كميات من الأسمنت تزيد عن حاجتهم.

ودعا جاد المسؤولين عن اعادة الإعمار الى الأخذ في الاعتبار أن المواطن المدمر منزله لا يحتاج الي الإسمنت فقط، فهناك حاجات لا تقل أهمية عنه، من بينها الزجاج والألمنيوم والأخشاب، غير المتضمنة في ملف حاجات إعادة الإعمار. بدوره، عرض المهندس شريف حمد ممثلاً عن أصحاب المنازل المُدمرة في بلدة بيت حانون شمال القطاع معاناة الأسر المشردة جراء العدوان، الذي طاول 70 في المئة من منازل البلدة. وشكا حمد من قلة المساعدات، التي تم توزيعها هاى المتضريين، ولا تُغطي الحد الأدنى من حاجاتهم خلال فترة تشردهم من منازلهم، مطالباً الجهات المختصة بالبدء الفوري في تطبيق خطة واضحة لإعادة الإعمار وعرضها علي كل مواطن بشكل واضح  لما له من حق في معرفة الخطوات الجدية لتنفيذها. جدير بالذكر أن المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية مؤسسة أهلية فلسطينية أنشأها مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة مطلع عام 2007 ، تُعنى بتطوير مهارات صحافية والدفاع عن حرية الرأي والتعبير، لاسيما حرية الصحافة.

 


البحث
 
 
 
 
  • بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العام- قطاع غزة 2018
  • ورقة بحثية حول فاعلية منظومة المساءلة في متابعة قضايا حماية المستهلك
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية جباليا - دراسة حالة
  • نظام النزاهة المحلي في بلدية قلقيلية
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا