|
تلقى الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان الفرع الوطني
لمنظمة الشفافية الدولية تقرير المنظمة حول مؤشر مدركات الفساد
للعام 2009 والذي يقيس مستويات الفساد في القطاع العام. وهذا
المؤشر هو مؤشر مركب يعتمد على الدراسات الاستقصائية المتخصصة
والمسوحات التجارية. ويدرج مؤشر مدركات الفساد لعام 2009 180
بلدا (وهو نفس عدد الدول المدرجة في مؤشر 2008) مرتبة على
مقياس من صفر (فاسد جدا) إلى عشرة (نظيف جدا).
وبين التقرير تصدر قطر قائمة أفضل الدول العربية والشرق الأوسط
للمرة الثانية من حيث الشفافية محتلة المرتبة 22 وحلت بعدها
الإمارات العربية في المرتبة 30 ومن ثم اسرائيل في المرتبة 32.
وأظهر التقرير تقدما ملحوظا لبعض الدول مثل سوريا، والتي تقدمت
إحدى وعشرون مرتبة عالميا وأربع مراتب إقليميا، أما المملكة
العربية السعودية فقد تقدمت سبعة عشر مرتبة عالميا وثلاث
إقليميا. وأظهر التقرير ايضا تدهور لبعض دول الشرق الأوسط مثل
لبنان التي تراجعت
ثماني وعشرين مرتبة،
أما إيران فقد تراجعت
سبع وعشرين مرتبة.
مناطق الصراع الأكثر فسادا
كما أظهر التقرير أن الدول التي تشهد نزاعات مسلحة طاحنة
وتعاني من الاحتلال والفقر هي الأكثر فساد مثل الصومال التي
احتلت الموقع الأخير على القائمة على مستوى العالم كذلك احتلت
العراق والسودان وأفغانستان مستويات متدنية جدا على المؤشر
لعام 2009.
أما عالميا فقد حصلت نيوزلندا على المرتبة الأولى والدنمارك
ثانيا وسنغافورة ثالثا.
الشفافية الولية : معظم الدول في مستوى متدني
وقالت هوغيت لابيل رئيسة منظمة الشفافية الدولية أن الغالبية
العظمى من الدول ال 180 المدرجة في مؤشر مدركات الفساد حصلت
على درجة أقل من 5/10، وأشارت لابيل الى ان القضاء على الفساد
يتطلب رقابة قوية من جانب البرلمانات وسلطة قضائية مستقلة
ووجود هيئات مستقلة لمكافحة الفساد وإنفاذ القانون بشكل فعال
والشفافية في الميزانيات العامة والإيرادات والمساعدات
الخارجية كذلك يتطلب إعطاء مساحة واسعة لوسائل الإعلام ودور
نشط لمنظمات المجتمع المدني.
فلسطين غير مدرجة في التقرير
ومن الجدير ذكره أن فلسطين غير مدرجة على المؤشر للعام الرابع
على التوالي على الرغم من إدراجها في الأعوام 2003-2005 حيث
حصلت في حينها على المرتبة
78 و 108 و 107 على التوالي. وقد جاء هذا بناء على طلب
من الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" الذي يرى أن مؤشر
منظمة الشفافية الدولية يقيس بشكل أساسي الأوضاع ذات الصلة في
دول ذات سيادة تتحكم حكوماتها الوطنية بمجريات الأمور فيها على
عكس تماما من فلسطين حيث لا تتوفر مقومات وركائز الدولة
الفلسطينية بسب استمرار الاحتلال الإسرائيلي ولا تزال السلطة
الفلسطينية الوطنية منقوصة السيادة. الأمر الذي لا يسمح
للأطراف الفنية المعنية توفير مسوحات ودراسات شاملة وحقيقية
لاعتمادها من قبل المؤشر.
أمان: نعد مؤشر خاص لفلسطين
وعليه يعكف ائتلاف أمان حاليا على تطوير مؤشر خاص بفلسطين يعمل
على توطين المؤشر العالمي بالأخذ بعين الاعتبار الخصوصية
الفلسطينية، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تتبع ورقابة وضع
الفساد في الحالة الفلسطينية وبالتالي فهم أفضل لحيثياته
واقتراح التدخلات المطلوبة للحد منه سواء كان على صعيد
التشريعات أو السياسات أو التدابير وفوق ذلك كله الإرادة
السياسية التي في حالة توفرها يمكن إنجاح هذه التدخلات
|