حول مواقف نقابة الـموظفين
استجاب
مجلس
الوزراء
للتوجهات
التي
قدمت
من
الائتلاف
من
أجل
النزاهة
والـمساءلة
"أمان"،
فأصدر
قراراً
يقضي
بسحب
السيارات
الحكومية
من
الـموظفين،
ووعد
بإجراءات
تقشفية
أخرى
في
ظل
الأزمة
الـمالية
القائمة.
القرار
جوبه
برد
فوري
من
مسؤولين
في
نقابة
الـموظفين
الحكوميين،
ومن
مجلس
النقابة
الذي
دعا
الـموظفين
إلى
الامتناع
عن
تطبيق
القرار
الحكومي،
وكانت
النقابة
قد
رفضت
قراراً
حكومياً
لإصلاح
نظام
الـمواصلات
الـمعمول
به
والذي
يعتمد
مكان
السكن
على
الهوية
لدفع
بدل
مواصلات
للـموظفين.
ونجحت
في
إفشال
القرار.
النقابة
والنقابيون
لا
يعترفون
بوجود
أزمة
مالية،
ولا
يعترفون
بوجود
فساد،
ولهذا
فهم
يدافعون
عن
"حقوق
مكتسبة"
لفئة
من
الـموظفين
باعتبارها
تمثل
جميع
الـموظفين!
النقابيون
وضعوا
أنفسهم
أمام
احتمالين:
الأول
ــ
احتمال
عدم
الاطلاع
على
التقارير
التي
تتحدث
عن
الفساد
بالأرقام.
بما
في
ذلك
تقارير
لجنة
الرقابة
الـمنبثقة
عن
الـمجلس
التشريعي
الأول
الـموثقة
بالأرقام
والأسماء،
وعشرات
ملفات
الفساد
الـموجودة
في
حوزة
النائب
العام،
عدا
تقارير
منظمات
الاختصاص
وفي
مقدمتها
"أمان".
وليس
من
حق
النقابة
من
زاوية
مهنية
وديمقراطية
أن
ترفض
تقارير
مؤسسة
"أمان"
بل
وتحظر
تعامل
الـموظفين
معها
وتعتبرها
مؤسسة
غير
شرعية!!.
ويبدو،
أيضاً،
أن
قيادة
النقابة
ومجلسها
الـموقر
لـم
يتابعوا
استطلاعات
الرأي
العام
الفلسطيني
التي
تتحدث
جميعها
عن
وجود
فساد
في
مؤسسات
السلطة
بما
في
ذلك
استخدام
الوظيفة
الحكومية
لـمصالح
فردية
وعائلية،
ولـم
تنخفض
نسبة
الذين
يعتقدون
بوجود
فساد
عن
80%
من
الـمواطنين،
وعلى
الرغم
من
ذلك
فإن
النقابة
لا
تحرك
ساكناً،
بل
ولا
يقلقها
أبداً
وجود
فساد.
إن
وجود
15
ألف
موظف
مجهول
الإقامة،
وهدر
30
مليون
شيكل
شهرياً
جراء
سوء
توزيع
واستخدام
السيارات
الحكومية
وبخاصة
خارج
الدوام،
ووجود
مشاكل
في
توزيع
كوبونات
البنزين،
وفوضى
في
توزيع
استخدام
الأجهزة
الـمحمولة،
وفوضى
في
الترقيات
دون
معايير
مهنية،
وتحويل
مهمات
السفر
إلى
امتيازات.
ووجود
فوضى
في
التعامل
مع
بدل
الـمواصلات
حسب
الهوية،
وفوضى
في
عطاءات
الشراء...
كل
ذلك
وغيره
يسمى
فساداً
ويدفع
ثمنه
الـمواطن.
ما
الذي
يضير
النقابة
من
تصويب
التجاوزات
في
كل
بند
من
تلك
البنود؟
لاسيما
أن
الفئة
الـمستهدفة
من
الإجراءات
هي
أقلية
بكل
الـمقاييس،
فالذين
يستخدمون
السيارات
الحكومية
والأجهزة
الخلوية
لا
يتجاوزون
5%
من
إجمالي
عدد
الـموظفين.
ستكون
الأكثرية
الساحقة
من
الـموظفين
والـموظفات
سعيدة
جداً
بالتصويب
وبإرساء
معايير
بديلة
للعلاقات
الزبائنية
والولاءات.
وتستطيع
النقابة
التي
تبادر
إلى
الإصلاح
والتصويب
أن
تزاول
دورها
النقابي
في
الرقابة
على
الحكومة
وممارسة
الـمساءلة
ورفض
الامتيازات
والتجاوزات
التي
يمارسها
بعض
الوزراء
والـمسؤولين.
أما
النقابة
التي
تدافع
عن
فساد
فئة
ضئيلة
من
الـموظفين
فهي
لا
تستطيع
أن
تتحدث
عن
أي
نوع
آخر
من
الفساد.
بيان
النقابة
الأخير
ومواقفها
السابقة
الـمدافعة
عن
امتيازات
غير
مشروعة
لفئة
قليلة
جداً
من
الـموظفين،
يضعها
على
طرف
نقيض
من
الـمصالح
الفعلية
للأغلبية
الساحقة
من
الـموظفين.
كما
أن
الخطاب
الذي
يقدمه
مجلس
النقابة
باسم
الـموظفين
يفتقد
إلى
الـمنطق
والـموضوعية
والـمهنية،
وإلى
تقديم
الحجة
والـمعلومة
واحترام
الرأي
الـمختلف،
إنه
خطاب
قديم
يعتمد
لغة
الـمؤامرة
مع
كل
مختلف،
خطاب
غير
ديمقراطي،
وهذا
يتطلب
إعادة
النظر
بهذا
الخطاب
البائس
ودور
النقابة
وأساليبها.
