بقلم: المحامي أسامة سلام الأصبحي
إن
عظمة
الدولة
لا تتمثل
في قوة
سيطرتها
بل في
عدلها ،
فالمؤسسة
القضائية
هي أهم
مرفق من
مرافق
الدولة ،
هي التي
تسهر على
العدالة
فالمجتمع
الذي
يفقد
العدل ،
يفقد
الوجود ،
لأن
الظلم
والفساد
يدمران
الدولة
ويقضيان
على
مقوماتها
الصحيحة
،
والعدالة
تعطي
الحق لكل
مواطن أن
يتظلم من
قاض حين
ينكر
العدالة
أو موظف
لا يطبق
القانون
بشكل
صحيح
بدون أن
يخضع
لغرامات
جزائية
أو
عقوبات
قانونية
فالقانون
هو
لحماية
كل الناس
ولجميع
المواطنين
، وإن
القاضي
هو مواطن
قبل أن
يكون
قاض
وعندما
لا يقر
بالعدالة
أو
ينكرها
أو
لايطبق
القوانين
يجب أن
يخضع
للمحاسبة
، رغم أن
مبدأ
المحاسبة
والمراقبة
قد
لاتكون
باستمرار
ولا بد
من أن
تكون
دورية
حتى بدون
رفع
شكاوي من
المواطنين
لوضع
القضاء
فوق كل
الشبهات
لذلك لا
بد أن
تقوم
هيئة
التفتيش
القضائي
بالدور
المطلوب
على
أعمال
وسلوكية
القضاة,
وإدارة
المحاكمة
والتزام
الحياد
التام
تجاه
المتقاضين,
وفي
معاملة
الموظفين
للأشخاص
الموجودين
تحت
رقابتهم
وفي
تطبيق
القواعد
الصحية
والأنظمة
الداخلية
عليهم،
وذلك كله
رهن بأن
يكون
القاضي
المفتش
ممن تشهد
له
سلوكيته
وعلمه
القانوني
والقضائي
من أجل
فرض
الرقابة
الأفضل
في تلك
الأعمال
والتصرفات
وإجراء
المحاسبة
وقديما
قيل : "
أعطني
قضاء
أعطك
دولة "
فبدون
قضاء
عادل لا
تقوم
دولة
القانون
ومقولة
تشرشل
تتغنى
بها
الأمم :
إذا كان
القضاء
بخير فإن
بلدي
بخير
وقال عمر
بن
عبدالعزيز:
(( إذا
كان في
القاضي
خمس خصال
فقد كمل
: علم
بما كان
قبله ،
ونزاهة
عن الطمع
، وحلم
على
الخصم ،
واقتداء
بالأئمة
ومشاورة
أهل
الرأي))
