مواقع ذات علاقة 

 إتصل بنا  

 
   

29/6/2009

 
 

إئتلاف أمان: القانون الفلسطيني يوجب إحالة المشتبه به في قضايا الفساد إلى النيابة العامة ومن ثم إلى القضاء

 
     
 

رصد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" مؤخرا عددا من قضايا فساد تم الكشف عنها وإحالة عدد منها إلى القضاء من قبل الجهات المعنية كما تم النشر عنها في الصحف المحلية والوكالات الإخبارية المختلفة، كان آخرها إحالة أحد المحامين المتدربين إلى النيابة العامة في شبهة طلب رشوة لقاء الإفراج عن أحد الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية في الخليل، وقضية المتهم بالاختلاس من حساب مؤسسة المواصفات والمقاييس التي نظرت فيها محكمة بداية نابلس بصفتها محكمة الجنايات المأذونة بإجراء المحاكمة وحكمت على المتهم بالسجن مع الاشغال الشاقة لمدة 3 سنوات، وأيضا قضية الاختلاس والتزوير التي قام به وكيل مساعد وزير الداخلية سابقا وزوجته وابنهم والتي اصدرت محكمة البداية في رام الله ضدهم حكما بالسجن لسبع سنوات مع الاشغال الشاقة وغرامة  375 الف دولار.

إننا وإذ نثمن الجهود المبذولة لمكافحة الفساد في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونرى فيها خطوة في الاتجاه الصحيح وتقدما (وإن كان غير كاف) في توفر الإرادة السياسية لمكافحة الفساد وملاحقة مقترفيه، نود بشكل خاص التعليق على قضية الفساد التي تم الكشف عنها من قبل مديرية الداخلية في خانيونس ونشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية المقالة يوم 25/6/2009 حول مؤسسة أهلية بتهمة اختلاس أموال كبيرة وصلت خلال عام ونصف إلى 336 ألف دولار جميعها ذهبت إلى حسابات مدير الجمعية الأهلية.

إننا ومع تثمينا لما قامت به المديرية من كشف ومتابعة لهذه القضية، نود تسجيل ملاحظتنا التالية على طريقة معالجة هذه القضية، والتي تمت بالتسوية مع المتهم وليس حسب تنفيذ أحكام القانون حيث وقع المتهم على عقد تسوية أقر خلاله اختلاس تلك الأموال وتم الاتفاق معه على أن يعيد الأموال التي سرقها من باب التسوية. إننا نؤكد على ان المعالجة لمثل هذه القضايا تتم باحترام القانون والتنفيذ الدقيق لأحكامه. حيث ان الموضوع يتعلق بسرقة مال عام ينطبق عليه أحكام المادة 274 من قانون العقوبات الانتدابي، رقم 74 لسنة  1936، النافذ في غزة والتي تنص على ما يلي" : إذا كان المجرم موظفاً في الخدمة العامة وكان الشيء المسروق ملكاً لجلالته أو وصل إلى حيازة المجرم بحكم وظيفته وكانت قيمته تتجاوز خمسين جنيهاً فيعتبر أنه ارتكب جناية ويعاقب بالحبس مدة عشر سنوات".

وعلى اعتبار ان القانون الفلسطيني من خلال هذه المادة  ينظر بعين الشدة الى هذا الفعل فيعتبره من الجنايات الخطرة التي تستوجب عقوبة مشددة لا يستحسن علاجها بتسوية بسيطة، ولأن القانون الفلسطيني يوجب في هذه المسائل إحالة المتهم إلى القضاء الفلسطيني لتقرير الحكم المناسب، فإننا نرى ان المعالجة الأنجع والأفضل لهذه المخالفة هي احالة المدير المذكور إلى النيابة العامة وتوجيه تهمة سرقة مال عام إليه. 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة 2008 - الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان