سلطت الاحتجاجات الاجتماعية- التي عرفتها تونس على مدار الأسابيع الماضية، والتي انطلقت شرارتها من ولاية سيدي بوزيد- الضوء على عدة قضايا، من بينها الفساد الذي تغلغل في معظم مؤسسات الدولة خلال سنوات حكم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.وأمام تشديد الرقابة الداخلية على معظم وسائل الإعلام، وغياب أي محاسبة لأداء النظام الذي قهر رموز المعارضة، ظهرت وبالأساس في العواصم الأوروبية كتب تطرقت إلى النفوذ الكبير لعائلتيْ الطرابلسي والماطيري على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وسيطرتهما على المصالح الاقتصادية.
ضمن هذا الإطار، كشف كتاب "حاكمة قرطاج" -في إشارة لليلى الطرابلسي- لكاتبيْه الصحفييْن نيكولا بو وكاترين غراسييه، معطيات تشير إلى توسع تدخل ليلى الطرابلسي في الشؤون العامة للبلاد، ومنها تعيينها أفرادا من عائلتها في مناصب حساسة.
وحسب برنامج إدارة الحكم ، انه هناك قيود مفروضة على الجمعيات الأهلية وعلى استخدام الإنترنت في تونس، وبالتالي أخذت مبادرات المجتمع المدني ضد الفساد شكل مدونات وتعليقات إخبارية تنشر على شبكة الإنترنت من مواقع إلكترونية موجودة خارج تونس.
حيث سجلت تونس 4.3 نقاط في عام 2010 على مؤشر مدركات الفساد الخاص بمنظمة الشفافية العالمية. وتتدرج درجات المقياس من صفر (فساد مرتفع/مستشري) إلى 10 (غياب الفساد)
