مواقع ذات علاقة 

 إتصل بنا

 English

 


موقع أمان
______________________

______________________

تعبئة إستمارة المنح الدراسية

  تعريف بأمان
  أعضاء الائتلاف
  مجلس الادارة
الطاقم التنفيذي
  التقارير المالية
  التقارير الإدارية
  أمان والشفافية الدولية
وظائف شاغرة
 مكافحة الفســــاد
حرية الحصول على المعلومات
النزاهة والشفافية في المنظمات الأهلية
النزاهة والشفافية في القطاع الخاص
النزاهة والشفافية في القطاع العام
قوانين و مدونات سلوك
تقارير دولية
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
جوائز النزاهة
إستطلاعات الرأي
أخبار حول الفســاد
آراء حرة
 
     
  03/07/2010  
 

اعلان قانون مكافحة الفساد خطوة شجاعة وفي الاتجاه الصحيح

 
 

الفساد قديم قدم الانسان نفسه ويتخذ صورا في اشكال متنوعة وكان اول ظهوره في الارض قتل قابيل - ابن آدم عليه السلام - آخاه هابيل حسدا لان الله سبحانه وتعالى تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل وقد اورد الله سبحانه وتعالى هذه القصة في سورة المائدة ثم بدأ الفساد ينتشر في الارض حيث اخذ ابليس على نفسه اغواء عدوه الانسان وتزيين الشر والفساد له فاطاعه خلق كثير ممن انحرفوا عن دين الله الحق وعصوا رسلهم الذين جاؤوا بديانة التوحيد وقد حذر الله سبحانه وتعالى في كثير من آيات القرآن الكريم من الفساد والافساد في الارض من ذلك قوله تعالى «ولاتعثوا في الارض مفسدين» وقوله تعالى «ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها» وقوله تعالى «ولا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين» وقد اهلك الله سبحانه وتعالى الكثير من الامم التي اوغلت في الفساد كقوم نوح وعاد وثمود واصحاب مدين وفرعون وقومه وقوم لوط.

وقد اصبح الفساد في ايامنا هذه ظاهرة عالمية لا تسلم منها دولة من الدول ولا امة من الامم ولا شعب من الشعوب وتكاد الصحف تكشف كل يوم عن فضيحة فساد في دولة او اكثر من دول العالم الكثيرة وتطال تلك الفضائح شخصيات كبيرة نافذة والسبب الرئيسي في الازمة المالية العالمية التي ضربت الولايات المتحدة مؤخرا هو الفساد الواسع الذي ضرب اسس المؤسسات المالية الضخمة والمصارف والشركات العقارية ما اسفر عن خسائر مالية ضخمة وانهيار وافلاس العديد من الشركات الصناعية الكبرى وعشرات المصارف والشركات الاستثمارية وفي اسرائيل ايضا كشفت قضايا فساد ضخمة حيث ان احد وزراء المالية فيها يقضي حكما بالسجن خمسة اعوام على خلفية فساد كما ان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت متهم بالضلوع في قضية فساد ضخمة حينما كان رئيسا لبلدية القدس ومازالت الشرطة تواصل التحقيق معه في هذه القضية التي تقول وسائل الاعلام الاسرائيلية انها اضخم قضية فساد في اسرائيل.

والعالم العربي شأنه كبقية دول العالم لم يسلم من قضايا فساد كبيرة وخطيرة تورط فيها مسؤولون كبار والاردن الشقيق بقيادة عاهله الملك عبد الله الثاني لم يسلم ايضا من الفساد ولكن العاهل الاردني بما عرف عنه من شجاعة وجرأة ونزاهة وشفافية وحرص على المال العام وعلى شعبه اوعز الى حكومته بكشف قضايا الفساد ومحاسبة المتورطين فيها مهما علت منزلتهم وعظمت مناصبهم ذلك انه يحرص كل الحرص على ارساء مملكته العتيدة على اسس قوية سليمة ثابتة وهو في ذلك يترسم خطى والده الراحل الكبير الحسين بن طلال الذي كان مثالا في الشجاعة والاستقامة والامانة ومقت الفساد بكل اشكاله وصوره والذي اقام دولة مهيبة الجانب.

والسلطة الوطنية الفلسطينية التي قامت في ظروف معقدة وغاية في الصعوبة لا شك انها وخلال نشأتها فيها بعض من الفساد وهذا امر غير مستغرب ذلك ان اي دولة في بدء تكوينها ونشأتها لا تخلو من بعض المتسلقين الذين يسعون الى الكسب السريع فيتورطون في قضايا فساد وهذا الفساد لايطال مؤسسات السلطة الفلسطينية فقط بل ينسحب على مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات على مختلف اشكالها والوانها خاصة وان الكثير منها يتلقى الدعم المالي من الدول المانحة ومن مؤسسات اجنبية مختلفة وحيث لا شفافية ولا محاسبة ولا نزاهة فان العديد من هذه المؤسسات والجمعيات عشش فيها الفساد وهذا امر معروف للجميع.

ولأن الرئيس عباس قائد شجاع جريء مستقيم نزيه عفيف اليد حريص على مصلحة شعبه محافظ على المال العام حريص على ارساء دعائم الدولة المنتظرة على أسس متينة من النزاهة والاستقامة والشفافية ورفض الفساد والافساد ونبذ للمفسدين ومعاقبتهم وعدم التستر عليهم مهما علا شأنهم وعظمت مناصبهم ولأنه يعلم ان البشر ليسوا كلهم ملائكة وان هناك من بينهم ضعاف النفوس الذين لا يتورعون عن مد ايديهم للمال العام في سبيل الكسب السريع بوسائل غير مشروعة فقد اسس هيئة لمكافحة الفساد واسند رئاستها لمعالي الاخ رفيق النتشة.

وقد اعلن الرئيس يوم السبت الماضي قانون مكافحة الفساد وقد اعتبر ابو مازن وبحق هذا القانون مكسبا كبيرا له وللسلطة الفلسطينية من اجل الشفافية والنزاهة ومحاسبة كل من ارتكب اخطاء بحق المواطنين ومن اجل ان يأخذ كل انسان حقه والامر الذي يثلج صدر كل مواطن ان الرئيس قال ان هذا القانون يطالب كل المواطنين صغيرهم وكبيرهم بدءا من رئيس السلطة نفسه الى اصغر موظف اذ لا احد فوق القانون واكد ابومازن ان كل الهيئات والمؤسسات والجمعيات ستكون خاضعة لهذا القانون وان هذا القانون ينسحب على الماضي والحاضر وقال ان كل من يأتي بأدلة واضحة ودامغة على قضايا فساد فان هيئة مكافحة الفساد ستدرسها وستحاسب المفسدين ولكنه في الوقت ذاته شدد على انه لا يقبل الاتهامات الكيدية وهذا منتهى الحق والعدل فلا ادانة بدون ادلة واضحة ودامغة ولا منجاة ولا مهرب من العدالة لمن ثبت تورطه في قضايا فساد.

ان اعلان قانون مكافحة الفساد هو خطوة جريئة وشجاعة وفي الاتجاه الصحيح وهي من شأنها ان توثق العلاقة بين المواطن والسلطة وتقضي على الفساد وتصون المال العام وتعطي كل ذي حق حقه، كما ان من شأنها ارساء دعائم الدولة الفلسطينية المستقلة على اسس وقواعد متينة وثابتة كما ان من شأنها ان تعزز ثقة الدول المانحة بالسلطة الفلسطينية لتواصل دعمها لهذه السلطة وخاصة ان رئيس الوزراء د. سلام فياض هو من يتولى حقيبة المالية وهو رجل ثقة وامانة واستقامة ونزاهة وشفافية وهذا ما جعله يحظى بثقة الرئيس عباس والدول المانحة وزعماء العالم اجمعين والمواطنين .. والله الموفق.

 

 

 _____________________________________

* المصدر: صحيفة القدس

 
     

جميع حقوق النشر محفوظة 2008 - الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان