ائتلاف أمان

الصفحة الرئيسية

حول نزاهة

نشاطات

إصدارات

شهادة العمل الأهلي

اتصل بنا
         
   

29/2/2008

 
 

تضمن التدريب مواضيع الفساد ونظام النزاهة الوطني ومفهوم الحكم الرشيد...

ائتلاف أمان ينهي التدريب الثالث لمنظمات العمل الأهلي حول الحكم الصالح

 

أنهى الائتلاف من أجل النزاهة والشفافية 'أمان' التدريب الثالث ضمن فعاليات مشروع نزاهة لتعزيز الشفافية والمساءلة في المؤسسات الأهلية الفلسطينية الذي تنفذه أمان بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناو، وبمشاركة أكثر من 60 مؤسسة أهلية من منظمات أهلية ضد الفساد في كافة محافظات الوطن.

واشتمل التدريب الذي تم تنفيذه بالتعاون مع مركز التعليم المستمر في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على  تنفيذ  خمس دورات بواقع 12 ساعة تدريبية لكل دورة، وأشرف على التدريب كل من شوكت صرصور من مركز التعليم المستمر وأمجد أبو شملة من وزارة الداخلية  وعبد الرحمن العسولي ناشط قانوني ومجتمعي.

وتمثلت مواضيع التدريب الفساد ونظام النزاهة الوطني ودور المجتمع المدني في تعزيز هذا النظام بالإضافة إلى مفهوم الحكم الرشيد ومكوناته وعلاقته بالمنظمات الأهلية والتنمية المستدامة وجوانبه المتعلقة بمجموعة من المنظمات الأهلية في شرق أوروبا ، كما تطرق التدريب إلى الفقر كمبرر لتفعيل الحكم الرشيد في المؤسسات ومحاور الحكم الصالح من وجهة نظر رسمية.

كما اشتمل التدريب على مبادرة أمان لمنح شهادة الحكم الصالح في العمل الأهلي والمعايير المقترح إتباعها للحصول على الشهادة، وتطرق التدريب أيضا إلى الاستبيان الذاتي الذي يتطلب من المؤسسة الأهلية المراجعة باستمرار.

وخلال افتتاحه للبرنامج التدريبي أشار د.عزمي الشعيبي المفوض العام لمكافحة الفساد في ائتلاف أمان  إلى ضرورة ترتيب وتحصين البيت الداخلي للمؤسسات الأهلية لتكوّن النموذج القدوة، وذلك من أجل حماية دورها في عملية التنمية.

ونوه إلى أن ائتلاف أمان أعد تقارير هامة ودراسات حول تزويد الجمهور بالمعلومات التي تتعلق بالعمل العام، بالإضافة إلى استطلاعات الرأي العام التي أشارت إلى وجود فساد في منظمات العمل الأهلي.

وخلال التدريب ناقش المشاركون من خلال عمل المجموعات التدريبية معايير شهادة الحكم الصالح في المؤسسات الأهلية التي طرحها مشروع نزاهة من خلال البرنامج التجريبي،وأبدوا اهتمام واضح حول فكرة مؤسسات القدوة.

وأوصى الحضور بمراجعة الاستبيان كي يستند إلى دراسة، وإعادة النظر بالعلامات المخصصة للبنود المقترحة فيه، بالإضافة إلى وجوب توفير تفسيرات مهنية لكل بند من بنوده، وأن عملية منح الشهادة بحاجة إلى فكر نظري لم يأخذ حقه كما هو مطروح، كما أن هناك نقاط يجب أن تكون من المسلمات وحجر أساس كوجود شهادة تسجيل على سبيل المثال، وكذلك اخذ مفاهيم الديمقراطية والمشاركة كإحدى مؤشرات الحكم الصالح.

كما أوصوا بضرورة الاهتمام بوضوح الرؤية المستقبلية للمؤسسة لدى القائمين عليها وإمكانية تحقيق هذه الرؤيا وفق جدول زمني واضح، ووجوب أن تكون الهيئات العامة محور أساس في عملية بناء المؤسسة ، والتقييم فيها يجب أن يكون ممأسسا.

كما اتفق  المشاركون على أهمية الاحتكام للقانون، والابتعاد عن شخصنة تنفيذ الإجراء ، وتفسير القانون.

من جهتها شددت جميلة عبد، منسقة مشروع نزاهة في مداخلة لها  خلال البرنامج التدريبي على أن المنظمات الأهلية والحكومة ليست في موضع تبادل الاتهام، بل المطلوب تشخيص المعوقات والعمل لتذليها، سيما أن الحكومة والمنظمات الأهلية  في حاجة ماسة للتكامل يؤدي لتقديم خدمة أفضل للجمهور.

وفيما يتعلق بمؤشرات الحكم  الصالح من وجهة نظر رسمية والتي عبر عنها ممثل وزارة الداخلية أمجد أبو شمله، فقد بين أن المشاركة الفاعلة لأعضاء الجمعية  العمومية والنمو النشط للعضوية وضمان إصدار القرارات وفق آليات تتوافق والقانون وتفعيل ثقافة العمل التطوعي  لإدارة المؤسسة، كلها تساهم في تعزيز وممارسة الحكم الرشيد والصالح لمنظمات العمل الأهلي.

أما شوكت صرصور الذي أوضح  أن تلك المؤشرات هي من وجهة نظر رسمية، فقد بين ان وزارة الداخلية التي مهمتها التسجيل للجمعيات إلا أن وزارات الاختصاص لا تقوم بدورها.

وكان قد تطرق المدرب عبد الرحمن العسولي إلى مفهوم الفساد ،أسبابه ودور المؤسسات الأهلية في مكافحته.

واستعرض معايير وأركان الحكم الرشيد الواجب توفره في المؤسسات الأهلية، وعلاقتها على التنمية المستدامة، كما تم عرض مؤشرات البناء التنظيمي الفاعل وارتباطه بأركان الحكم الرشيد. أيضاً شدد المدرب على أهمية تفعيل مدونات السلوك والمعايير الأخلاقية كآلية لتعزيز قيم النزاهة والشفافية.

فيما أوضحت منسقة مشروع نزاهة بغزة منى جبر، الخطوات التي اتبعها مشروع نزاهة لتفعيل شهادة الحكم الصالح في العمل الأهلي والتي تم منحها لثلاث مؤسسات ضمن البرنامج التجريبي، وهدف ائتلاف أمان بأن تكون الشهادة معيار لقياس مدى تطبيق مبادئ ومعايير الحكم الصالح في المؤسسات الأهلية.

وطالب المشاركون باستمرار ذلك النوع من التدريب،  وتعميمه على باقي المؤسسات لما له من أهمية كبرى في بناء المجتمع السليم الذي يخلو من الفساد، ولما له من أهمية في رفع مستوى المشاركين، وتطوير الأداء الفردي  والجماعي، على مستوى الأعضاء ومجالس الإدارة، وأصحاب القرار في المؤسسات الأهلية .

 كما أكدوا على ضرورة العمل مع المجتمع،  وإشراكه في تعزيز مبادئ الحكم الصالح ليس في العمل الأهلي فحسب، وإنما ليشمل كافة قطاعات المجتمع، كما نوه المشاركون إلى ضرورة الاستمرار في مثل هذه التدريبات، وإشراك أصحاب القرار فيها وضرورة التشبيك بين المؤسسات للاطلاع على تجاربها وخبراتها في مثل هده المواضيع.      

  وتجدر الإشارة أن هذا التدريب يأتي كمرحلة ثالثة من تدريب مشروع نزاهة لرفع كفاءة المؤسسات الأهلية اتجاه آليات مكافحة الفساد من خلال نشر قيم النزاهة ونظم المراقبة والمساءلة بحيث تكون قادرة على القيام بأدوار رقابية فاعلة داخل القطاعات المختلفة للمجتمع الفلسطيني.