نظم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان ورشة عمل بحضور
د.سلام فياض رئيس الوزراء و رئيس ديوان الرئاسة وعدد من ممثلي
المؤسسات الأهلية ومسؤولين في وزارة المالية ووزارة التخطيط،
وديوان الرقابة، لمناقشة التقرير الخاص بالإيرادات والنفقات في
السلطة الوطنية الفلسطينية للعام 2006 والنصف الأول من عام
2007 منطلقين من أهمية توطيد العلاقة بين القطاعات المختلفة في
المجتمع الفلسطيني، وتطبيق مبادئ الشفافية ونظم المساءلة، بين
القطاع الأهلي والقطاع الحكومي وصولا إلى مجتمع تسوده الحوكمة
الصالحة.
وفي بداية اللقاء رحبت مديرة مشروع نزاهة جميلة عبد بالحضور
ووضحت لهم هدف اللقاء المتمثل بتعزيز الشفافية والمساءلة في
العمل الأهلي وضرورة التكامل والتضافر بين كافة شرائح الشعب
الفلسطيني من أجل مكافحة الفساد.
وتعليقا على التقرير قال د.سلام فياض رئيس الوزراء ، قال أنه
بالرغم من الإخفاقات والصعوبات لدى السلطة الوطنية ، فان
وزارة المالية ستقوم بإصدار تقارير مالية خاصة بالإيرادات
والنفقات بشكل شهري اعتبارا من الأسبوع الأول من شهر أيلول،
ودعا الباحثين الي متابعة التقارير والوقوف على دقتها.
واضاف د. فياض ان هناك غياب للمعلومات لم تستطيع المؤسسات
المراقبة على سلامة الوضع المالي، كما كانت هناك صعوبة
موضوعية تتعلق بتجميع المعلومات .
مطالبا ان ياخذ المجلس التشريعي دوره الرقابي لضمان النزاهه في
العمل ، كما شدد د. فياض على ضرورة ان ترد الواردات لحساب
واحد وتصرف من حساب واحد .
وعن التحديات التي تواجه وزارة المالية قال ان التحدي الاكبر
هو كيفية توفير الرواتب ، وتسديد الديون .
من
جهته اثنى رئيس ديوان الرئاسة د. رفيق الحسيني على التقرير ،
وتطرق في حديثه إلى ضرورة توحيد حساب الإيرادات والنفقات للمال
العام ، وقال اننا في ديوان الرئاسة قمنا بفتح حساب موحد تم
تسميته بحساب النفقات العامة، لتسهيل التدقيق عليهمن قبل ديوان
الرقابة وجهات الاختصاص، ولم تكن هناك اي اشكالية.
واضاف د. الحسيني ان الاشكالية كانت في المال الذي دخل من خلال
الحقائب عبر قادة حماس ، ولم يدخل منه لحساب وزارة المالية الا
القليل .
من جانبه د.عزمي الشعيبي المنسق العام لائتلاف أمان فقد شدد
على ضرورة مساءلة منظمات العمل الأهلي للقطاع الحكومي المتمثل
بالسلطة الوطنية، كما أشار الشعيبي الي حصول تراجع في مبادئ
الشفافية من قبل السلطة وتساءل حول الأموال المحتجزة لدى
إسرائيل، كما نوه الى أهمية تطبيق وتدريب المنظمات الأهلية على
آليات المساءلة وممارسة الضغط والتأثير من أجل مكافحة الفساد،
داعيا د.سلام فياض لعرض الموازنة على المجتمع المدني الذي
نعمل معه لتعزيز دورة في الرقابة على القطاع العام .
وكان د.أحمد أبو دية قد عرض تقرير الإيرادات والنفقات للسلطة
الوطنية الفلسطينية للعام 2006 والنصف الأول من عام 2007حيث
أكد على أهمية التزام السلطة بقانون الموازنة العامة، كما نوه
إلى تأثير التعيينات الجديدة واحتجاز إسرائيل لأموال السلطة من
عائدات الضرائب على الإيرادات والنفقات، وبخصوص المساعدات
الخارجية للسلطة فقد أشار أبو دية إلى أن معظمها جاء دون تنسيق
مع الحكومة وإنما عبر تدفقات غير منتظمة من حيث المحتوى أو
الإدارة مما حال دون القدرة على توجيهها واستثمارها وفق خطة أو
رؤية موحدة، وتطرق أبو دية إلى وجود بعض الانحرافات عن
القانون في الأداء المالي للسلطة وعدم وضوح آليات الصرف
والإنفاق، هذا بالإضافة إلى تقصير ديون الرقابة في تقديم
التقارير، وتراجع دور المجلس التشريعي في مجال الرقابة المالية
وعمليات الإصلاح المالي لدى السلطة، وعدم تقديم التقارير
المالية الربعية، وشدد أبو دية على ضرورة تفعيل مبادئ الشفافية
وحق الاطلاع على المعلومات للجمهور والمجتمع المدني في كل ما
يتعلق بإدارة المال العام من قبل الجهات التنفيذية والرقابية
وفتح المجال لنقاشها بالتعاون بين المؤسسات الرسمية وغير
الرسمية.
وكان التقرير قد اشار الى الانحرافات عن القانون في الأداء
المالي للسلطة الوطنية التي اتسمت فيها الفترة الممتدة من
بداية عام 2006 وحتى النصف الأول من عام 2007 بوجود العديد من
الانحرافات عن القوانين المتعلقة بتنظيم الشأن المالي في
السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى وجه الخصوص قانون تنظيم
الموازنة العامة، مثل عدم الالتزام بسنوية تقديم مشروع قانون
الموازنة العامة للسلطة الوطنية، وعدم التزام الحكومة بأحكام
المادة 52 من قانون تنظيم الموازنة والتي تقضي بوجوب قيام
وزارة المالية بتقديم تقارير ربع سنوية عن أداء الإيرادات
والنفقات للسلطة الوطنية وتقديمها لكل من مجلس الوزراء والمجلس
التشريعي، كما اشار التقرير الا انه ليس هناك وضوح بخصوص
آليات الصرف منذ 1/1/ 2007، وهل يجري وفق آلية الصرف بنسبة
1/12 من موازنة السنة المالية المنصرمة؟ وكيف يتم ذلك ولم يتم
إقرار موازنة للعام 2006؟ كما أن قاعدة الإنفاق 1/12 وفقا
لموازنة السنة المنصرمة قد لا يتوافق بالضرورة مع اولويات
الصرف في السنة التي تليها وربما تصبح هناك أولوية للصرف على
بنود أخرى في وزارة أخرى، كما لم يجر تقديم الحساب الختامي
للسنة المالية 2005 إلى المجلس التشريعي لاعتماده حتى تاريخه،
كما ينص على ذلك القانون الأساسي مادة (62) وقانون تنظيم
الموازنة العامة مادة (66)، ولم يقم ديوان الرقابة المالية
والإدارية حتى تاريخه بتقديم التقرير السنوي الشامل المتعلق
بإيرادات السلطة ونفقاتها إلى رئيس السلطة والمجلس التشريعي
الذي كان من المفترض أن يقدم مع نهاية عام 2006، وفقا للمادة
18 من قانون تنظيم الموازنة العامة
وكان د سمير ابو عيشة الي لم يتمكن من الحضور قد بعث برسالة
تضمنت تعليقه على التقرير .
وخلال
اللقاء طالب الحضور بتفعيل النظام الرقابي وتطوير عمل ديوان
الرقابة، على إيرادات ونفقات السلطة، وإصدار تقارير واضحة
للجمهور ودقيقة، وعرض الموازنة على المواطنين، عبر الصفحة
الالكترونية لوزارة المالية، كما أوصى المجتمعون على ضرورة
توضيح السلطة وتقديم معلومات للجمهور حول الأموال التي كانت
ولا زال قسم منها محتجز لدى إسرائيل، وحل إشكاليات الغموض في
المعلومات عن هذه الأموال.