
شاركت مؤسسة أمان في المؤتمر
السنوي للأعضاء الذي عقدته منظمة الشفافية الدولية في
الفترة ما بين 25—29 تشرين أول 2007 في جزيرة بالي –
اندونيسيا، حيث شارك في المؤتمر أكثر من 150 مندوب من
90 فرعا وطنيا في مختلف أنحاء العالم لتبادل المعلومات
والآراء والخبرات.
تعتبر منظمة الشفافية الدولية المنظمة
العالمية غير الحكومية الرئيسة التي تكرس جهودها
لمكافحة الفساد ولديها ما يقرب من 90 فرعاً وطنياً في
جميع أنحاء العالم. لعبت منظمة الشفافية الدولية منذ
تأسيسها عام 1993 دوراً كبيرا في زيادة فرص ونسب
مساءلة الحكومات ومكافحة الفساد المحلي والدولي.
وقد تم خلال المؤتمر مناقشة قضايا
هامة مثل علاقة الفساد وتأثيره على الفقر والتنمية،
الفساد السياسي، الفساد في القضاء، اتفاقية الأمم
المتحدة لمكافحة الفساد والية الرقابة على تنفيذها
واسترداد الموجودات، دور المجتمع المدني في المراقبة،
بالإضافة إلى مناقشة بعض القضايا الإدارية الداخلية
للمنظمة.
وقد جاءت مشاركة أمان في هذا
المؤتمر كونها تتمتع بالعضوية الكاملة في منظمة
الشفافية الدولية مع منظمة لا فساد اللبنانية، ومنظمة
الشفافية المغربية، حيث شاركت في انتخابات أعضاء مجلس
الإدارة لمنظمة الشفافية الدولية.كما وشاركت مجموعات
تحت التأسيس من دول عربية مثل الجزائر والكويت في
فعاليات المؤتمر.

وقد قام د. عزمي الشعيبي المنسق العام
لائتلاف أمان بعرض التجربة الفلسطينية أمام
المشاركين في المؤتمر حول كيفية دمج أنشطة مكافحة
الفساد في عملية التعليم لدى فئة الشباب، وذلك من خلال
قيام أمان بالعديد من الأنشطة اللامنهجية فيما
يخص المدارس كالمخيمات الصيفية والعروض المسرحية التي
تعالج موضوع الفساد والدورات التدريبية لأساتذة
المدارس الهادفة إلى تعريف وتوعية الطلبة والأساتذة
بكيفية مكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة ومبادئ
الشفافية ونظم المساءلة في المجتمع، إضافة إلى قيام
أمان بالتعاون مع جامعة بيرزيت بإصدار كتاب جامعي
تحت عنوان " النزاهة والشفافية والمساءلة في مواجهة
الفساد" يهدف إلى توعية طلبة الجامعات الفلسطينية بهذه
القيم والمبادئ، وقد بدأت الجامعة بتدريسه خلال العام
الدراسي الحالي كتجربة أولى، وسيتم لاحقا تعميمه على
باقي الجامعات الفلسطينية.
هذا وقد قامت السيدة منار سالم _مديرة
المشروع الذي تنفذه أمان حول "الحملة الوطنية
للتوعية باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد"
بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي،
بالمشاركة في ورشات العمل التي عقدت على هامش
المؤتمر حيث تم عقد ورشة عمل حول آلية المراقبة على
تنفيذ الاتفاقية، وأخرى حول التحضير لمؤتمر الدول
الأطراف في الاتفاقية والذي سيتم عقده في اندونيسيا في
أواخر كانون الثاني 2008.
كما تم خلال هذه الورش عرض انجازات
أمان في مجال مناصرة ودعم تطبيق "اتفاقية الأمم
المتحدة لمكافحة الفساد" في فلسطين، من ضمنها قيام
أمان بالتوقيع على مذكرة تعاون مع الحكومة
الفلسطينية تلتزم فيها الحكومة بتبني سياسات لمكافحة
الفساد والالتزام بالبنود الأساسية الواردة في
الاتفاقية والقيام بمجموعة من النشاطات المنسقة
لمكافحة الفساد في إطار خطة وطنية فلسطينية.

وكذلك العمل على إعداد دراسة تحليلية
لمدى موائمة التشريعات والسياسات العامة الفلسطينية
لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، للخروج
بتوصيات لتعديل أو إضافة تشريعات لمكافحة الفساد
والعمل على إعداد وتبني خطة وطنية فلسطينية لذلك
استناداَ إلى الأحكام الأساسية الواردة في هذه
الاتفاقية.
وأيضا نجاح أمان ببناء شبكات
مختصة من المجتمع المدني في مجال مكافحة الفساد، مثل
تشكيل شبكة خاصة بالإعلاميين وشبكة للمنظمات الأهلية و
شبكة لبرلمانيين فلسطينيين ضد الفساد، كشركاء في الضغط
والتأثير والمراقبة على عمل الحكومة في هذا المجال.

كذلك تم خلال المؤتمر عقد اجتماع لدول
منطقة إفريقيا والشرق الأوسط حيث حضر الاجتماع ممثلين
وأعضاء وفود الدول العربية والإفريقية تم خلاله
مناقشة الإستراتيجية الإقليمية للمنظمة في مكافحة
الفساد للاعوام 2008 -2010 و كذلك عرض تقرير منظمة
الشفافية الدولية الخاص بالمنطقة وعرض تجارب وانجازات
الدول وكيفية إيجاد آلية للتواصل بين البلدان المختلفة
لتبادل الآراء والخبرات. وقام الوفد الفلسطيني على
هامش المؤتمر بعقد لقاءات فردية مع ممثلين من دول
عربية واجنبة بهدف تبادل الخبرات كما تم توزيع
المنشورات والمطبوعات الخاصة بأمان.